واحد صاحبي ويحترمني جداً من أبناء تعز كل يوم
أفطر عنده في البوفيه وأقرأ الجريدة ونتبادل الحديث بالسياسة وفي وضع البلاد -عندما
تكون لديه فرصة لذلك- كان دائماً يشيد بالجنوبيين في بداية الحرب ويظهر تعاطفه مع
ما يحدث في الجنوب إلى أن انتصرت عدن بدأ يتجنب الحديث معي وظلت الابتسامة
وللأمانة هو إنسان خلوق .. يراقبني من بعيد ويبدو كلّما رآني أن في جعبته سؤال ما
يريد أن يطرحه عليّ ولكنّه متردّد طفح الكيل اليوم فجاء إليّ قال:
-كيف الأوضاع في عدن الآن؟
-الأوضاع تمام والانتصارات تتوالى في كل مديرياتها والمليشيات تنسحب
-هل أنت متأكد من كلامك أو أخبار "فيسبوكية"؟
-أكيد 100%
تغيّرت ملامح صديقي وعلى ما يبدو أن الكلام أثار امتعاضه استغربت وجلست أتأمل فيه وهو يريد أن يقول شيء آخر ومتردّد برضه .. كنت أظن أنه سيفرح بما تحقق في عدن لكنّ حصل العكس .. ذهب ثم عاد قائلاً:
-لكنّهم الآن سيتحاربون فيما بينهم.
-لماذا سيتحاربون؟
-الوحدويون والانفصاليون.
-لا تصدق هذا لن يحدث على الأقل بالوقت الحالي وأصلاً في الجنوب هم قلة قليلة الذين يريدون الوحدة واعتقد بعد كل ما حدث لن يفكر فيها أحد خصوصاً منهم على الأرض ربما يكون بعضهم ظاهرهم مع الشرعية لكنّهم متفقين أن الوحدة أصبحت مستحيلة ولن يقتنع فيها أحد بمن فيهم الرئيس ونائبه والوزراء من أبناء الجنوب يدركون هذا تماماً.
أنحرف النقاش إلى جدل هو يريد أن يثبت أن الجنوبيين سيتقاتلون فيما بينهم وأنا أحاول أن أوصل له معلومة أنه مهما كان سوء المستقبل لن يكون أسوأ مما حدث أستمر في الجدل وعرفت أنه لن يقتنع فقلت أقيس النبض عنده لأعرف ماذا يريد بالضبط وأيضاً أفتك من هذا الجدل قلت له:
-ممكن الجنوبيون يختلفون على السلطة ويتحاربون عليها هذا شيء وارد أما الوحدة ما اعتقد أن هناك جنوبي عنده قناعة يحارب جنوبي آخر من أجل فرضها بالقوة.
هو تنفس الصعداء ثم قال:
-ايوه هذا الصحيح .. المهم أنكم ستحاربوا بعضكم
أقتنع وضحك ضحكه عريضة وكأنه أنتصر .. من خلال هذا النقاش استنتجت الأتي:
يتنبأ بهذا المصير لمستقبل الجنوب إذا أصبح دولة مستقلة البعض وربما الأغلبية من إخواننا في الشمال ليس حرصاً عليه أو خوفاً ولكن لأنهم يريدون له هذا المصير إن لم يستمر بالوحدة معهم وهذا نفس سلوك الطغاة (أنا ومن بعدي الطوفان) يا تقبلوا وحده معنا يا ماشي فأنتم ستتقاتلون ولن يتوقف البعض هنا بل سيسعون بكل جهد -إن ذهب الجنوب بعيدا- سيحاولون بكل الطرق لأن تتحقق هذه النبوءة كما فعل عفاش ليحقق نبوءته ويجعل الحرب من طاقة إلى طاقة هو هوس ومرض الاستبداد وحب التملّك يقودهم إلى هذا التفكير واعتقد أنها حالة مرضية نفسية .. عندما طمأنت صديقي أن الجنوب سيتقاتلون فرح بما قلت واقتنع وأوقف النقاش فاجأني مع إنه أطيب الناس أخلاق وأدب كيف سيكون حالة عديمي الأخلاق والضمير؟
-كيف الأوضاع في عدن الآن؟
-الأوضاع تمام والانتصارات تتوالى في كل مديرياتها والمليشيات تنسحب
-هل أنت متأكد من كلامك أو أخبار "فيسبوكية"؟
-أكيد 100%
تغيّرت ملامح صديقي وعلى ما يبدو أن الكلام أثار امتعاضه استغربت وجلست أتأمل فيه وهو يريد أن يقول شيء آخر ومتردّد برضه .. كنت أظن أنه سيفرح بما تحقق في عدن لكنّ حصل العكس .. ذهب ثم عاد قائلاً:
-لكنّهم الآن سيتحاربون فيما بينهم.
-لماذا سيتحاربون؟
-الوحدويون والانفصاليون.
-لا تصدق هذا لن يحدث على الأقل بالوقت الحالي وأصلاً في الجنوب هم قلة قليلة الذين يريدون الوحدة واعتقد بعد كل ما حدث لن يفكر فيها أحد خصوصاً منهم على الأرض ربما يكون بعضهم ظاهرهم مع الشرعية لكنّهم متفقين أن الوحدة أصبحت مستحيلة ولن يقتنع فيها أحد بمن فيهم الرئيس ونائبه والوزراء من أبناء الجنوب يدركون هذا تماماً.
أنحرف النقاش إلى جدل هو يريد أن يثبت أن الجنوبيين سيتقاتلون فيما بينهم وأنا أحاول أن أوصل له معلومة أنه مهما كان سوء المستقبل لن يكون أسوأ مما حدث أستمر في الجدل وعرفت أنه لن يقتنع فقلت أقيس النبض عنده لأعرف ماذا يريد بالضبط وأيضاً أفتك من هذا الجدل قلت له:
-ممكن الجنوبيون يختلفون على السلطة ويتحاربون عليها هذا شيء وارد أما الوحدة ما اعتقد أن هناك جنوبي عنده قناعة يحارب جنوبي آخر من أجل فرضها بالقوة.
هو تنفس الصعداء ثم قال:
-ايوه هذا الصحيح .. المهم أنكم ستحاربوا بعضكم
أقتنع وضحك ضحكه عريضة وكأنه أنتصر .. من خلال هذا النقاش استنتجت الأتي:
يتنبأ بهذا المصير لمستقبل الجنوب إذا أصبح دولة مستقلة البعض وربما الأغلبية من إخواننا في الشمال ليس حرصاً عليه أو خوفاً ولكن لأنهم يريدون له هذا المصير إن لم يستمر بالوحدة معهم وهذا نفس سلوك الطغاة (أنا ومن بعدي الطوفان) يا تقبلوا وحده معنا يا ماشي فأنتم ستتقاتلون ولن يتوقف البعض هنا بل سيسعون بكل جهد -إن ذهب الجنوب بعيدا- سيحاولون بكل الطرق لأن تتحقق هذه النبوءة كما فعل عفاش ليحقق نبوءته ويجعل الحرب من طاقة إلى طاقة هو هوس ومرض الاستبداد وحب التملّك يقودهم إلى هذا التفكير واعتقد أنها حالة مرضية نفسية .. عندما طمأنت صديقي أن الجنوب سيتقاتلون فرح بما قلت واقتنع وأوقف النقاش فاجأني مع إنه أطيب الناس أخلاق وأدب كيف سيكون حالة عديمي الأخلاق والضمير؟
