إعلامي في الداخل جالس في الغرفة أو حتى في شارع أو الأزقة أو الجبهة -معك غيرها عشرين جبهة- هذا الإعلامي المسكين يعاني من انقطاع الإنترنت وضعف التغطية وانعدام المواصلات والكهرباء وإلى آخر يكون بوضع صعب يقدم جهد كبير -وهذا شيء لا ينكره أحد ويستحق عليه التقدير والإشادة- فهو يشتغل في ظروف صعبة للغاية لكن مش عارف إيش مشكلة بعض الإعلاميين مع أي مصدر للمعلومة يكون من الخارج يسخروا منه ويحقروه؟ بكل سهولة يُمكنك الحصول على المعلومة اتصال وتحتل المشكلة وربما -خصوصاً هذه الأيام- يكون من في الخارج أكثر اطلاعا على التفاصيل بكل الجبهات بعكس من في الداخل الذين يعيشون بعزلة!
هل هي الغيرة على المهنة؟
طيب تعالوا أقول لكم بكل صراحة: واسألوا عن حقيقة هذه الأمر قبل أيام اتصل علي صديق قال تعال ننسق لك مقابلة مع أحد القنوات لأنهم طلبوا مننا شباب إعلاميين للمشاركة ببرامج تلفزيونية عن المقاومة والأحداث الجارية.
قلت له: يا صاحبي أنا لو القناة فيها بوفيه أو شغله نطلب الله فيها -يقع حج وبيع مسابح- حتى مغسَّل صحون ما عندي مشكلة لأغشش المذيع والمحرر وأعطيهم معلومات عن حقيقة ما يجري دونما أتقمص هذا الدور وأتنطط على شغله لا علاقة للي فيها ولا طموح في هذا المجال .. إن أقوم بدور الإعلامي هذه كارثة ومستحيل أن أقبل بذلك لستُ أهلاً له ولم أفكر أن أفعلها ولن أغامر في هذا المجال.
-قال: أنت تمام تعرف تكتب وعندك معرفه أفضل
قلت: رحم الله امرئ عرف قدر نفسه أنا لا أعرف ومن قال لا أعرف قد أفتى .. طبعاً عندما أكتب فهذا لا يعني إعلامي بل أكتب آراء شخصية نابعة من الذات أعبر عن رأي شخصي والإعلام مهنة لها أدبياتها وشروطها يجب الالتزام فيها أمّا الكتابة ممكن أن يكون الطبيب كاتب وممكن أن يكون الفلاح كاتب وممكن الطباخ والمهندس وإلى آخر ممكن جداً أن يكون أي شخص كاتب ينقل تجاربه وآراءه وخبراته سواءَ في الحياة أو العمل أو أي شيء يثير فضوله من خلال انخراطه بمجتمعه ومن حوله. بمجرد أن تكون د عرفت القراءة والكتابة بإمكانك أن تصبح كاتب هذا يعود إلى نضجك وتفكيرك
أقتنع صاحبي بالفكرة وسحب طلبه ولم يلحّ
وللأمانة نسيت ما أأكد له أو أوضّح وأجدها هنا فرصة حتى كاتب ذي كبيره كبيره جداً حتى "مفسبك" عاد نحن ما نرتقي إلى هذا المستوى ولكن رغم هذا دعوني أقول لكم شيء:
ما هي المشكلة في أن أتصل مثلاً إلى جبهة الضالع أو شبوة أو عدن وأتأكد من مصادر موجودة على الأرض وأعطي لأصدقائي خبر على صفحتي؟؟
لماذا تأزَّموا الأمر وتعقدوها بهذا الشكل إلى حد تخرجوا ساخرين وساخطين أن واحد مغترب كتب على صفحته خبر أو تحدث عن شيء يحدث وأيضاً تتبادلونها في مقايلكم على أنها نكته ويا للسماجة والتفاهة؟
اعتبروني في مقيلي الخاص وجالس مع أصدقائي واتصلت كما تتصلوا أنتم إلى الجبهات ونقلت الخبر في مقيلي الخاص للمتواجدين فيه فما المانع؟؟؟
لماذا تحشروا أنوفكم في خصوصيتي؟؟؟
سيقول بعضكم أن المفسبكين خراطين وسيقول أيضاً أن المغتربين خراطين وجالسين تحت مكيفات .. طيب طيب تعالوا نقلب بأرشيف أخباركم وتغطيتكم للأحداث على مدار العام الماضي ستجدون كمية مهولة من الخرط والأحداث المفتعلة التي روّجتم لها للتسويق لمواقعكم وصحفكم واسماكم التي كنتم تبنوها في الخيال من أجل الإثارة وبعضها تمررونها في مواقعكم رغم علمكم بكذبها ولكن لأنها توافقت مع رغباتكم سُمح لها بنفس الوقت الذي كنتم تمنعون أخبار أخرى لا تروق لكم ولا تتناسب مع رغباتكم مع أنها حقيقة ويتم تجاهلها.
هنا لا أعني أن "المفسبكين" صادقين لا بل أعني أن المسألة مسألة ضمير ليس إلا سواءً تكون إعلامي أو "مفسبك" تنقل معلومة على صفحتك أو على موقع أخباري .. أنظروا مثلاً إلى أنيس منصور الإعلامي أو غيره وهم كثر تأملوا في أدائهم فهل كل إعلامي صادق وما يعرف الكذب؟
أنا أقدَّر حجم المعاناة التي يعانيها الإعلاميين أقدرها أيهما تقدير وأتعاطف معهم وبنفس الوقت أستغرب أن يثور غضبهم ويتفجر سخطهم على المغترب أو "المفسبك" وبشكل مهين لهم قبل غيرهم ومنطق التعميم مقزّز ويدل على جهالة صاحبه وسخف تفكيره .. أقدّر أيضاً أن مواقع التواصل أفقدت الإعلامي أهميته ومكانته وبفعلها خسر إعلام "البزنز" أشياء كثيرة ولكن ما ذنب المغترب أيضاً و"المفسبك" فهذا حال العالم والتطوّر الذي يجري فيه ولازم يتقبلوها بروح رياضية.
أتمنى أن يتفهم الأمر بعض الإعلاميين الساخطين على "المفسبكين" أحيانا الحرص يدفع البعض إلى تبادل المعلومات وليس منافسه وأيضاً نحن في زمن الفضاء المفتوح ولسنا في عهد الثمانينات ليكون مصدر المعلومة مصدر رسمي
تحياتي وهنا أقصد بعض وليس الكل

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق